محمد حسن القديري
49
البحث في رسالات العشر
الامام ولا همته مضافا إلى الشهرة بل الاجماع المدعى ، عدة روايات منها صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام لقوله عليه السلام : الا أن تكون صلاة تجهر فيها بالقراءة ولم تسمع فاقرأ ( 1 ) . بعد ضميمة صحيحة عبيد بن زرارة عنه عليه السلام انه ان سمع الهمهمة فلا يقرأ ( 2 ) . والامر في فاقرأ لا يدل على الوجوب لوقوعه مقام توهم الحظر ، مع دلالة صحيحة علي بن يقطين على الجواز لقوله عليه السلام لا بأس ان صمت وان قرأ ( 3 ) هذا حكم الركعتين الأولتين في الجهرية التي لم تسمع قراءة الإمام حتى همهمته ، واما الأخيرتان من ذلك فكذلك للتبعية المستفاد من صحيحة زرارة المتقدمة ، فلم يبق الا الصلوات الجهرية مع سماع المأموم قراءة الإمام ولو همهمته . وما مر من صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم وضميمة صحيحة زرارة الدالة على التبعية تدلنا على حرمة قراءة المأموم فيها بلا فرق بين الركعتين الأولتين منها أو الأخيرتين ، وليس في البين ما يعارض ذلك بل الروايات في الباب مؤيدة له ولو أغمضنا النظر عن دلالتها عليه . نعم ، هنا روايتان استدل بهما المحقق الهمداني على الكراهة وهما : صحيحة ابن الحجاج قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة خلف الامام أقرأ خلفه ؟ فقال . . ج إلى أن قال عليه السلام ج : واما الصلاة التي يجهر فيها فإنما امر بالجهر لينصت من خلفه فان سمعت فانصت ج الخبر ( 4 ) . وصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : وان كنت خلف امام فلا تقرأن شيئا في الأولتين وانصت لقراءته ولا تقرأن شيئا في الأخيرتين فإن الله عز وجل يقول
--> ( 1 ) الوسائل : ج 5 ، باب 31 من أبواب صلاة الجماعة ، حديث 1 . ( 2 ) الوسائل : ج 5 ، باب 31 من أبواب صلاة الجماعة ، حديث 2 . ( 3 ) الوسائل : ج 5 ، باب 31 من أبواب صلاة الجماعة ، حديث 11 . ( 4 ) الوسائل : ج 5 ، باب 31 من أبواب صلاة الجماعة ، حديث 5 .